
ارتفعت أسعار الذهب اليوم
أعلي 1,900 دولار للأوقية) الأونصة) مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة والصين في ظل الأزمة الصحية المتعلقة
بتفشي فيرس كورونا (كوفيد-19) حول العالم. ويدل ارتفاع الذهب على حالة الرعب التي تسيطر
الان علي المستثمرين في الأسواق ولجوئهم الي الملاذات الآمنة في ظل التوترات والأزمات.
جاءت الحركات السعرية اليوم الجمعة إيجابية دافعة للسعر قرب
الأرقام القياسية المسجلة في سبتمبر 2011.
وكانت الصين خلال اليوم
الجمعة قد أمرت الولايات المتحدة بإغلاق قنصليتها في تشينجد في فصل جديد من النزاع
يدور بين بكين و واشنطن. وفي وقت سابق من الأسبوع الجاري أمرت الولايات المتحدة
الصين بإغلاق قنصليتها في تكساس وسط اتهامات بالتجسس وسرقة حقوق الملكية الفكرية.
يتوقع المحللون تلقي
الذهب دعمًا من التوتر السياسي ويتوقعون بأن العوامل المحفزة للذهب ذات صلة
بمعدلات الفائدة المنخفضة وضعف الدولار الأمريكي.
ويقول المحللون ايضاً إن تلك العوامل تمتزج مع محدودية قدرة شركات تعدين
الذهب على التعدين وسط قيود الإنفاق الرأسمالي وجميع هذه العوامل تدفع الذهب نحو
مزيد من الصعود.
وصعدت خلال اليوم الجمعة ومع الاغلاق الاسبوعي أسعار الذهب لـ
1,900 دولار للأوقية) الأونصة) وإذا أغلقت الأسعار عن هذا السعر
ستتجاوز الرقم القياسي الارتفاع المسجل في أغسطس 2011 عند 1,891.90 دولار للاوقية )الأونصة).
وكان الارتفاع القياسي خلال جلسة التداول هذه 1,923.70 دولار
للأوقية وصلته في 6 سبتمبر 2011 وقد سجلت الأسعار ارتفاع الجلسة اليوم (هاي
الجلسة) عند 1,904.60 دولار للأوقية )الأونصة).
كما أن الذهب يحصل على دعم خفي آخر من التحفيزات الاقتصادية
التاريخية التي تقرها البنوك المركزية حول العالم.
بينما تقارب الفضة نصف سعرها القياسي
المسجل عند 50 دولار للأوقية.
وارتفع الذهب والفضة بنسبة 24%، و27% على التوالي هذا العام رغم
انهيارها بنسبة 38% في شهري فبراير ومارس اثر الصدمة مع بداية تفشي وباء كورونا
حول العالم.
الذهب مقابل الدولارعلي الاطار الزمني الشهري
الذهب مقابل الدولارعلي الاطار الزمني الشهري

متى تهبط أسعار الذهب؟
الذهب والفضة الآن ليسا محض وسيلة للتحوط بالدولار بل هي مخازن
بديلة للقيمة يستخدمها المستثمرون لحفظ قيمة أموالهم من العملات التي تتعرض لضربات
قوية مع تخفيض معدلات الفائدة.
في الواقع كل شيء يسير في صالح الذهب الآن... دين قياسي، زيادة في
الدعم النقدي، الفضة تنطلق، ومعدلات الفائدة سلبية، والدولار يصحح تحركاته الصاعدة
السابقة كما تنضم الأموال الساخنة الآن الي السوق.
احذر من تصحيح قريب محتمل
لكن علي جانب اخر يحذر بعض المحللون من انه يمكن أن تنطلق الأسعار هبوطًا على خلفية جني أرباح كما يستمر سوق
الأسهم في صمّ آذانه عن الاقتصاد المتردي وإذا عاد سوق الأسهم لرشده وشرع في
الهبوط، ربما نرى بيعًا للذهب لتغطية الخسارة كما حدث في مارس الماضي.
ولكن حتى لو تراجعت أسعار الذهب الآن ربما تكون هذه فرصة شرائية
ممتازة لأن بنوك وول ستريت ترى السعر عند 2,000 دولار للأوقية أي بارتفاع حوالي
100 دولار من المستويات الحالية.