الخميس، 5 مارس 2020

بخلاف فيروس كورونا، 4 عوامل وراء انخفاض سوق المال لمستويات 2008

UpTrendgroup.tk- تداعي انتعاش سوق الأسهم الأمريكي، حيث توقفت فترة المكاسب التاريخية في ظل المخاوف المنتشرة بشأن إمكانية وصول فيروس “كورونا” المميت إلى “وول ستريت”.


وسجل المؤشر الأمريكى “داو جونز الصناعي” انخفاضاً كبيراً فى تعاملات يوم الخميس الماضى، كما تراجع مؤشري “ستاندرد أند بورز” و”ناسداك المجمع” بشكل فاجأ المستثمرين وبعض الخبراء في “وول ستريت”، حيث سجلت المؤشرات الثلاثة أسوأ أداء منذ الأزمة المالية العالمية في 2008.

لذا قرر موقع “ماركت ووتش” الاقتصادي العالمي تسليط الضوء على 5 عوامل كامنة وراء انخفاض سوق الأوراق المالية بهذا الشكل، وهي كالآتي:

1- “كوفيد-19” يؤثر على الثقة

يتزايد الخوف من تأثر الولايات المتحدة بفيروس “كورونا” الجديد، الذى انتشر من مدينة ووهان الصينية نهاية العام الماضى، خاصة أنه بدأ في التأثير على التجارة والسفر على مستوى العالم والثقة في الأرباح والنمو الاقتصادي.

ومنذ نحو أسبوع، قال بيتر أوبنهايمر، كبير استراتيجيي الأسهم العالمية في مصرف “جولدمان ساكس”، فى مذكرة للعملاء: “على المدى القريب، نعتقد أن الخطر الأكبر يتمثل في احتمالية إساءة تقديرات تأثير كورونا على الأرباح في أسعار الأسهم الحالية، مما يشير إلى ارتفاع مخاطر التصحيح”، ودعا “جولدمان ساكس” إلى أمر مماثل يوم الخميس الماضي، ولكن هذه المرة كانت من الخبير الاستراتيجي ديفيد كوستين الذى قال إن عام 2020 لن يشهد أي نمو في اﻷرباح.

واشتدت المخاطر منذ أن قالت الدكتورة نانسي ميسونير، مدير المركز الوطنى للمناعة وأمراض الجهاز التنفسي التابع لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، يوم الثلاثاء الماضي، إن تعطيل الحياة اليومية ربما يكون شديداً.

وفشل المؤتمر الصحفي للرئيس اﻷمريكى دونالد ترامب، الذى عقد الأربعاء الماضى، فى توفير راحة كبيرة للمستثمرين، ويرجع ذلك فى الغالب إلى صعوبة التنبؤ بمدى انتشار الفيروس في أي مكان فى العالم، كما أن فيروس “كورونا” أثر على أجزاء من قطاع التصنيع في الصين، وهي ثانى أكبر اقتصاد في العالم، في ظل اعتماد شركات التكنولوجيا الأمريكية، مثل “أبل”، بنسبة كبيرة على الإمدادات الصينية.

ولا يدرك المستثمرون إلى أى مدى سيستمر تفشي الفيروس، كما أنه من السابق لأوانه تحديد إلى أي مدى سيضر بأرباح الشركات، ولكن هناك عدد من الشركات، مثل “ماستر كارد” و”إتش بي”، تعتقد بالفعل أن الفيروس سيلحق الضرر بأرباحها.

2- انتخابات 2020

يعتقد المحللون والاستراتيجيون، أن حالة عدم اليقين المتعلقة بنتائج الانتخابات الرئاسية الأمريكية بدأت فى دفع الأسواق، فالبعض منهم يعتقد أن اﻷسهم ستتلقى ضربة قوية إذا فاز السيناتور بيرني ساندرز، الذي يصف نفسه بأنه اشتراكي ديمقراطى، بترشيح الحزب الديمقراطى للرئاسة وربما حتى بمنصب الرئيس، حيث ينظر البعض له باعتباره مرشح مضاد للأعمال التجارية.

3- التقييمات المرتفعة

كان ينظر إلى اﻷسهم على أنها مرتفعة، حتى قبل انخفاض السوق هذا الأسبوع، حيث أظهر أحد مقاييس قيم سوق الأوراق المالية أن مؤشر “ستاندرد أند بورز 500” كان يتداول عند 18.9 ضعف التقديرات الإجمالية المرجحة للأرباح الآجلة بين المحللين ممن شملهم استطلاع للرأى أجراه “ماركت ووتش”، وذلك بارتفاع من 16.2 قبل عام، ليعتبر بذلك عند أعلى نسبة سعر للأرباح للمؤشر القياسي منذ مايو 2002.

4- سوق السندات

تراجعت عائدات السندات الحكومية بشكل مطرد، في ظل بحث المستثمرين عن ملاذ آمن، وبالتالي ارتفاع أسعار السندات، وسط شكوك حول النمو الاقتصادي العالمي في أعقاب تفشى فيروس “كورونا”، وانخفض العائد على سندات الخزانة ﻷجل 10 أعوام إلى ما دون 1.24% ليسجل مستوى قياسى منخفض في تعاملات يوم الخميس الماضي، وسط مخاوف سرعة انتشار “كورونا” خارج الصين.

5- مخاوف الركود

يخشى مستثمرو السندات من تسبب “كورونا” في تباطؤ اقتصادي عالمي مما قد يظهر على الاقتصاد اﻷمريكي كركود كامل.

ووجدت دراسة صادرة عن مكتب الموازنة بالكونجرس اﻷمريكي أن الفيروس قد يؤدي لتأثير قصير المدى على الاقتصاد العالمي مشابه فى العمق والمدة إلى تأثير الركود في فترة ما بعد الحرب في الولايات المتحدة، وفي الوقت نفسه، أعلنت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، أن النمو الاقتصادي العالمي سينخفض إلى مستويات لم يسبق لها مثيل منذ أكثر من عقد، حيث يؤثر تفشي “كورونا” على الطلب والعرض، مما يشكل تحدياً بالنسبة للبنوك المركزية والحكومات للاستجابة للوضع سريع التغير.

وخفضت المنظمة، ومقرها باريس، من توقعاتها للنمو الاقتصادي لعام 2020 بأكمله إلى 2.4% بعد أن كانت 2.9%، ليعتبر بذلك النمو الأضعف منذ عام 2009، وأشارت المنظمة إلى الحاجة الضرورية لاتخاذ إجراءات سياسية منسقة في جميع الاقتصادات الكبرى من أجل الرعاية الصحية والحوافز الاقتصادية، وذلك في حال تفاقم الوضع.