الجمعة، 28 فبراير 2020

الذهب: هل عادت الدببة للأسواق؟

UpTrendgroup.tk- هبطت أسعار الذهب لأدنى المستويات في 10 أيام اليوم الجمعة، بعد تحويل مستثمرو المحافظ مراكزهم لسيولة، مفضلين الاحتفاظ بالنقد والسندات، بعد هروبهم من أصول المخاطرة حول العالم، بعد حالة الذعر الجارية الآن بسبب فيرس كورونا ومخاطر التجارة والاقتصاد العالمي.
سجلت عقود الذهب الآجلة سعر 1,590 دولار للأوقية، بعد وصولها لـ 1,690 دولار بداية هذا الأسبوع. 
أمّا الذهب في المعاملات الفورية فهبط لـ 1563.50 دولار للأوقية.
وتراجعت عقود الفضة بنسبة 5.9%، لـ 16.62 دولار للأوقية، وهي أدنى المستويات منذ بداية سبتمبر، بينما انزلق البلاتين 4.9% لـ 860.85 دولار للأوقية.
ترجح تقارير عدة أن خسائر المستثمرين في سوق الأسهم ازدادت حدة على مدار الأسبوع، مما أجبرهم على بيع المعدن الثمين لتغطية الهامش (Margin call).
ولشهور عدة، تراجعت مشتريات البنوك المركزية، والصاغة من الذهب، بينما تدفقت المحافظ الاستثمارية مؤدية بالمعدن الثمين لأرقام شديدة الارتفاع بكل العملات (بما فيها رقم قياسي سجله مع اليورو).
وما حدث جعل السوق تحت رحمة الأموال الساخنة (Hot Money)، وفق جورجيت بيولي في مذكرة يوم الجمعة.
قالت جورجيت بيولي: "لستة شهور الآن، أقبل المستثمرون على الذهب." "وشكلت مراكز المستثمرين حوالي 80% من الإمداد السنوي (إمداد المناجم وإعادة التدوير)، ويمكن في أي وقت أن يغير المستثمرون هؤلاء رأيهم."
وحذرت بيولي من أن البيع المفرط ربما يكون مقبل، لو احتدم تحوط المخاطر.
لو كان تسبب تحوط المخاطر في ذعر الأسواق، سيجد المستثمرون النقد، والأصول السائلة أكثر جاذبية. وعلى الأرجح سيحولون مراكز الذهب لسيولة."
ورأينا سندات أجل عامين من الفيدرالي تنهار إلى 0.91% اليوم الجمعة، من 1.38% قبل أسبوع. بينما أجل 10 سنوات فهبطت للرقم القياسي الانخفاض عند 1.15% قبل الارتداد.
تلك العوائد تعكس توقعات الفيدرالي وتخفيضه الفائدة 3 مرات خلال العامين المقبلين، ويرى اقتصاديون أن تأثير الفيروس على السوق هو صدمة إمداد مفاجئة، وهذا شيء لا تتجاوب معه البنوك المركزية في الأوقات العادية.
وهذا ما أكده رئيس الفيدرالي في سانت لويس، جايمس بولارد، اليوم الجمعة، فتخفيض معدل الفائدة "ليس السيناريو الأساسي للفيدرالي،" ولكن لهذا التغير بناء على تأثير فيروس كورونا على اقتصاد الولايات المتحدة، وفق ما صرح به رئيس الفيدرالي، جيروم باول، بداية الشهر الجاري.
يقول محلل نورديا، مورتين لوند، إلى أن تغيير السياسة النقدية تتلاشى احتماليته سريعًا، فأعضاء لجنة السوق المفتوح يدخلون قريبًا حالة الصمت قبل انعقاد اجتماعهم. ولا ننتظر أحاديث لا من نائب رئيس الفيدرالي، ريتشارد كلاريدا، ولا من رئيس الفيدرالي، جيروم باول.