
1 – الانفتاح
يقول داليو: مهما بلغ النجاح الذي أحرزته في حياتي، فقد
كان عليّ فعل المزيد لمعرفة كيفية التعامل مع الأمور التي لا أعرفها بدلا من
التركيز على ما أعرفه فقط.
وينصح داليو بإجراء ما يطلق عليه «اختبار تحمل» لآراء
الشخص، ويضيف: إذا فهمت أن الانفتاح الراديكالي، هو القدرة على الاستيعاب من
الآخرين والتعلم، حينئذ تكون قويًا للغاية، لا تتشبث بآرائك.
وعلى المرء البحث عن أذكى الناس الذين يختلفون معه أكثر من
أي وقت مضى لإجراء اختبار تحمل لقدرته على التفكير والتعلم، وإذا اختلف معهم ستكون
المحادثة بناءة، وهي أسرع طريقة للتعلم.
2 – مواكبة التكنولوجيا
ويشدد داليو على استخدام التكنولوجيا في تدعيم الأفكار
والممارسات، مؤكدًا ضرورة ذلك من واقع تجربته في «بريدج ووتر»، حيث يتم استخدام
خوارزميات حاسوبية تعتمد على معايير صنع القرار للملياردير المؤسس للشركة، ما
يؤهلها لاتخاذ قرارات ذات صلة بالاستثمار وإدارة العاملين.
إن القوة وراء قدرة المرء على تزويد الخوارزميات بقواعده
الخاصة لاتخاذ القرار بما يسمح للحواسيب باتخاذ القرار مشاركة معه، لأمر رائع
وفقًا لرؤية داليو.
وفي «بريدج ووتر» على سبيل المثال، يستخدم فريق العمل
تطبيقًا يدعى «دوتس» يعرض الموظفون من خلاله تعليقات وردودا باستمرار وكذلك تقييم
أداء بعضهم البعض، بالإضافة لتطبيق آخر يدعى «بيسبول كاردس» الذي يلخص نقاط القوة
والضعف لدى الموظفين استنادًا إلى تعليقاتهم الواردة في التطبيق الأول.
والتطبيقات قادرة على تصفية كميات هائلة من المعلومات عبر
المبادئ التي يدير بها داليو شركته، خاصة فلسفته تلك التي يطلق عليها «الشفافية
الراديكالية» التي تطرق إليها في كتابه الأخير «المبادئ: الحياة والعمل».
ورغم انتقاد أساليب داليو في الاعتماد على التقنيات
الحديثة في إدارة أعماله، يقول المستثمر المخضرم: كانت الخوارزميات قادرة على
معالجة معلومات أكثر بكثير مما كنت أستطيع رؤيته أو معالجته بشكل فردي.
3 – التفكير العالمي
ويوجه داليو نصيحة أخيرة في حواره قائلا: كن عالميًا قدر
الإمكان، أيًا كان ما يحدث من تدفقات أو انحرافات، فهناك كل هذه الأشياء العظيمة
التي تحدث في بلدان أخرى، وكي تكون قادرًا على إدراك ذلك، ينبغي ألا تركن إلى
نطاقك الإقليمي.