UpTrend.tk- ما زالت الأنظار في الولايات المتحدة تراقب الرئيس
الأمريكي ترامب ودعمه لقطاع الطاقة المحلي خصوصاً بما يخص إلغاء بعض التشريعات
المقيدة لعمل القطاع والتي فرضت خلال فترة أوباما، حيث ذكرت صحيفة يو إس إيه توداي
أنه لربما لن ينتج عن دعم ترمب للصناعة النفطية تراجع سربع لأسعار الوقود وهذا
بسبب القواعد الأساسية التي تشكل هيكلية الاقتصاد الأمريكي وتحافظ بقبضة قوية على
الصناعة في مجال الطاقة.
كما وتتطرق التقرير الى عودة وظائف صناعة الفحم مرة أخرى
بشكل مفاجئ، ومبيناً أنه لا يجب المراهنة على ذلك. وبالنسبة لخفض أسعار الكهرباء،
فأكد التقرير أنه أمرا غير محتمل، هل من الممكن أن يؤدي إتاحة الأراضي الفيدرالية
كإمتيازات لشركات النفط والغاز الطبيعي إلى زيادة إنتاج الطاقة في الولايات
المتحدة؟ في نهاية المطاف، نعم.
ورغم كل ذلك، لا يزال العامل الأكبر الذي يحكم صناعة
الطاقة الأمريكية هو قوى السوق، وهذا ربما لن يتغير في أي وقت قريب.
من الممكن أن يساهم ارتفاع أنشطة الحفر على الأراضي
الفيدرالية في دعم وظائف قطاعي النفط والغاز، والتي تأثرت بشدة على مدار العامين
الماضييين، وخصوصاً بعد انخفاض أسعار النفط إلى ما دون 26 دولارا للبرميل في أوائل
2016.
يعمل في قطاعات النفط والغاز والتعدين بالولايات المتحدة
حوالي 628.8 ألف موظف اعتباراً من فبراير، وانتعش ذلك الرقم من أدنى مستوى له في
10 سنوات وهو 608.6 ألف موظف في أكتوبر.
انتعاش أنشطة الحفر لا يزال يعتبر عاملاً صغيراً ليؤثر في
أعداد الوظائف، على الأقل في المدى القصير، وذلك لأن منتجي النفط الأمريكيين
يرغبون في تجنب الالتزام بعقود تأجير جديدة بينما لا تزال أسعار النفط منخفضة.
هناك عامل كبير أخر، وهو منظمة أوبك التي توصلت بالتعاون
مع عدد من كبار المنتجين من خارجها إلى اتفاق في أواخر عام 2016 لخفض انتاج النفط
في محاولة لدعم الأسعار، وهي من غير المرجح أن تتخلى عن حصتها السوقية للولايات
المتحدة لفترة طويلة.
هناك أيضاً النمو البطئ الذي يعاني منه الاقتصاد العالمي
بشكل عام، وهو ما يمكن اعتباره أكبر عائق يقف أمام صناعة الطاقة في الولايات
المتحدة، وفي حال استمر فمن غير المرجح أن يتحسن أداء الصناعة قريباً.
لن يكون هناك أي تأثير فوري للإجراءات التي تتبناها إدارة
"ترامب" على أسعار البنزين أو زيوت التدفئة، التي تحددها بشكل أساسي قوى
السوق.
ارتفاع إنتاج الولايات المتحدة من النفط والغاز في السنوات
الأخيرة، ساهم في انزلاق أسعار البنزين.
انخفضت أسعار الغاز من حوالي 3.9 دولار للجالون على مستوى
البلاد في سبتمبر من عام 2012 إلى حوالي 2.29 دولار مع إغلاق الثلاثاء الموافق 28
مارس.
من غير المرجح أن يشهد البنزين زيادة مفاجئة، وذلك بسبب
ارتفاع الإنتاج الأمريكي من النفط الخام، فبحسب "جولدمان ساكس" تمكن
المنتجين الأمريكيين من إضافة 336 منصة للتنقيب عن النفط منذ 27 مايو الماضي.
اكتسبت مصادر الطاقة المتجددة مثل طاقة الرياح والطاقة
الشمسية – التي ظلت أكثر تكلفة من الوقود الأحفوري لفترة طويلة – أرضاً كبيرة خلال
السنوات الأخيرة، وفقاً لما أشار إليه تقرير عن شركة "لازارد"
للاستثمار.
الألواح الشمسية على سبيل المثال أصبحت خياراً قابلاً
للتطبيق بالنسبة لبعض المستهلكين، حيث يتراوح متوسط تكلفة تركيب النظام على أسطح
المنازل ما بين 15 إلى 21 ألف دولار.
يشير معهد "آسبن" إلى أنه من الخطأ أن تفكر
إدارة "ترامب" في أنه يمكنها عكس الاتجاه الهبوطي لصناعة الفحم، لأن ذلك
لن ينجح، وحتى صناعة الفحم نفسها تدرك ذلك.
خلص تقرير أصدرته مؤسسة "سولار فونداتيون"
الثلاثاء إلى أن الوظائف المتصلة بقطاع الطاقة الشمسية زادت بنسبة 25٪ لتصل إلى
260 ألف وظيفة في عام 2016.
