الجمعة، 10 مارس 2017

فوركس - الدولار يتراجع بشكل معتدل بعد صدور التقرير الشهري لوزارة العمل في إنتظار قرار الفائدة الفيدرالي.


UpTrend.tk- الدولار يتراجع ولكن التوقعات تشير إلى إنخفاض محدود في إنتظار قرار الفائدة الفيدرالي.

تراجع الدولار الأمريكي بنسب معتدلة أمام بقية العملات الرئيسية فور صدور بيانات التقرير الشهري لوزارة العمل الأمريكية، والذي أظهر إستمرار الاقتصاد الأكبر في العالم في خلق أعداد كبيرة من الوظائف شهرياً، لكن نمو الأجور لم يصل إلى مستوى توقعات المحللين، ومع تحول التركيز بعد صدور هذه الأرقام نحو اجتماع الإحتياطي الفيدرالي والمقرر الأسبوع القادم.
فقبل قليل، أصدرت وزارة العمل الأمريكية تقريرها الشهري، والذي أظهر أن عدد الوظائف التي أضافها الإقتصاد الأكبر في العالم خلال الشهر الماضي قد بلغ 2355 ألف وظيفة، وهو ما جاء أفضل من التوقعات التي كانت تترقب إرتفاعاً قدره 200 ألف وظيفة، ولكنه أقل قليلاً من رقم الشهر الذي سبقه والبالغ 238 ألف وظيفة، وهو الرقم الذي تم تنقيحه من القراءة الأولية البالغة 227 ألف وظيفة.
وبهذا، فإن الرقم يتقدم في المناطق الإيجابية بحسب بنك الإحتياطي الفيدرالي، والذي يعتبر أي رقم فوق حاجز الـ150 ألفاً إيجابياً.
كما أظهر التقرير كذلك ان نسبة البطالة في الولايات المتحدة قد تراجعت من 4.8٪ إلى 4.7٪ الشهر السابق، وهو ما جاء مطابقاً لتوقعات المحللين. كما أظهر التقرير أن معدل الأجر في الساعة قد إرتفع بنسبة 0.2٪ خلال الشهر الماضي، بينما كانت الأسواق تتوقع إرتفاع هذا المؤشر بنسبة 0.33٪، علماً أن هذا المؤشر كان قد سجل إرتفاعاً بنسبة 0.2٪ في الشهر الذي سبقه.
وتتم مراقبته الزيادة في الأجور عن كثب من جانب مجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي)، الذي يبحث دائماً عن أدلة على تراجع الركود في سوق العمل والضغوط الصعودية على التضخم.
كما أظهر التقرير أن نسبة المشاركة قد إرتفعت خلال الشهر الماضي إلى 63.0٪ من 62.9٪ في الشهر  السابق.
بالإضافة إلى ذلك، ذكر التقرير أن عدد الوظائف في القطاع الخاص قد إرتفع بمقدار 227 ألف وظيفة الشهر الماضي، وهو ما جاء أقوى وبكثير من توقعات المحللين بإرتفاع قدره 1833 ألفاً. ونقح تقرير اليوم أرقام شهر كانون الثاني/يناير من الإصدار الأولي والبالغ 237 ألف وظيفة قطاع خاص، لتصبح 221 ألف وظيفة.
أما عدد الوظائف الحكومية فلقد إرتفع بمقدار 8 ألاف وظيفة، بالمقارنة مع خلق 17 ألف وظيفة في الشهر الذي سبقه، وهو الرقم الذي تم تنقيحه من القراءة الأولية البالغة فقدان 100 ألف وظيفة.
كما ذكر التقرير أن متوسط ساعات العمل الأسبوعية قد بقي بدون تغيير عند 34.4 ساعة الشهر الماضي، وهو ما جاء مطابقاً لتوقعات المحللين والبالغة 34.3 ساعة، ورقم الشهر السابق البالغ  34.3 ساعة.
وعززت هذه الأرققام الجيدة من فرص رفع الفائدة على الدولار في المستقبل القريب، خصوصاً في ظل كلمات رئيسة مجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي السيدة (جانيت يالين)، التي كانت قد قالت أواخر الأسبوع الماضي أنه "سيكون من المناسب" للبنك المركزي الأمريكي أن يقوم برفع أسعار الفائدة في اجتماعه القادم والمقرر يومي 14 و15 من الشهر الحالي، إذا إستمر الاقتصاد الأمريكي في تحقيق نمو قوي من حيث الوظائف والتضخم.
وتسببت كلمات يالين في تعزيز فرص رفع الفائدة برأي الأسواق. فبحسب بعض التكهنات فإن هنالك فرصة قدرها 90٪ لرفع سعر الفائدة خلال اجتماع الشهر الحالي.
وبالعودة إلى الأسواق، فلقد إرتفع ‏اليورو/دولار بنسبة 0.48٪ ليتداول عند 1.0627، مدعوماً باللهجة  الإيجابية لرئيس البنك المركزي الأوروبي (ماريو دراجي) حول الإنتعاش الاقتصادي في منطقة اليورو، ولكنه في ذات الوقت أصر على حاجة الاقتصاد للسياسة النقدية المتساهلة التي يتبعها البنك حالياً.
وأثناء حديثة في المؤتمر الصحفي الذي جرى يوم أمس في المقر الرئيسي للبنك في فرانكفورت، قال دراجي أن البنك المركزي الأوروبي لم يعد يشعر "بحس من العجلة" في رغبته بتسهيل السياسة النقدية بشكل أكبر، وأضاف أنه لم يكن هنالك أي نقاش في إجتماع اليوم حول جولة أخرى من عمليات إعادة التمويل المستهدفة على المدى الطويل، والمعروفة إختصاراً باسم (تلتروز).
وقال الرئيس كذلك أن مخاطر الانكماش في الأسعار قد "اختفت إلى حد كبير"، مضيفاً إلى أن توقعات التضخم على أساس السوق قد إرتفعت "بشكل واضح".
وكان اليورو قد إرتفع مقابل الدولار فور إعلان قرار البنك المركزي الأوروبي بالإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها القياسية المنخفضة دون تغيير، ولم يعلن عن أي إجراءات جديدة، وذلك في ختام أجتماع السياسة النقدية والذي إستمر ليومين وأختتم اعماله يوم أمس الخميس.
فلقد أعلن البنك المركزي الأوروبي أنه قد أبقى على مستوى سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، عند مستوى تاريخي منخفض يبلغ 0.000٪. وكانت الأسواق تتوقع أن يبقي البنك على هذا السعر دون تغيير. كذلك، أعلن البنك الإبقاء على معدل الفائدة على الودائع عند مستواه البالغ -0.44٪ دون تغيير، وهو ما  جاء مطابقاً لتوقعات الأسواق. كما أبقى البنك كذلك سعر الفائدة على الإقراض الهامشي بدون تغيير هو الأخر عند مستوى 0.25٪.
وبالإضافة إلى ذلك، أكد البنك المركزي الأوروبي ما كان قد تم الإعلان عنه سابقاً أنه سيخفض حجم برنامج التسهيل الكمي مع نهاية شهر آذار/مارس من 80 بليون يورو شهرياً إلى 60 بليون يورو شهرياً. ومن المعروف أن البنك قد مدد البرنامج لما بعد شهر آذار/مارس 2017، ولكن حجم برنامج التسهيل الكمي الشهري بعد ذلك سيبلغ 60 بليون يورو. وستنتهي مدة التمديد مع نهاية العام الحالي، ولكن البنك قد أعلن أكثر من مرة أنه على إستعداد لتمديد البرنامج مرة أخرى إذا لزم الأمر.
وقال البنك في البيان المرافق للقرار: "إن مجلس البنك مستمر في توقعاته بأن تبقى أسعار الفائدة الرئيسية منخفضة، عند مستوياتها الحالية أو مستويات أدنى من ذلك، لفترة مطولة من الزمن، ولما بعد إنتهاء برنامج شراء الأصول التحفيزي بفترة طويلة".
كما تداول الباوند/دولار بدون تغيير عند 1.2159، بعد ان كان قد سجل أدنى أسعاره في قرابة شهرين يوم الخميس عند 1.2134.
وفي وقت سابق اليوم، أظهرت بيانات رسمية أن كل من الإنتاج الصناعي والتصنيعي البريطاني قد تراجع في أول أشهر العام الحالي، بعد القفزة القوية في أخر أشهر العام الماضي، مما أعاد المخاوف حول حالة الاقتصاد في المملكة المتحدة التي قررت مغادرة الإتحاد الأوروبي الصيف الماضي.
فلقد قال المكتب الوطني البريطاني للإحصاءات في التقرير الرسمي الذي أصدره في وقت سابق اليوم أن إنتاج القطاع التصنيعي في البلاد، قد تراجع خلال الشهر الأول من العام الحالي، بنسبة معدلة موسمياً قدرها 0.9٪ مقابل ارتفاع قوي بنسبة 2.22٪ في الشهر الذي سبقه. وكان المحللون يتوقعون تراجعاً أقل حدة بواقع 0.6٪.
أما على أساس سنوي، فلقد إرتفع الإنتاج التصنيعي بنسبة 2.7٪ في كانون الثاني/يناير مقابل 4.2٪ في الشهر الذي سبقه. وكان المحللون يتوقعون إرتفاعاً أقوى وقدره 3.00٪.
كما أظهر التقرير كذلك أن إنتاج القطاع الصناعي في البلاد، قد إنخفض في كانون الثاني/يناير، بنسبة معدلة موسمياً قدرها 0.4٪، وهو ما جاء مطابقاً للتوقعات، مقابل ارتفاع بنسبة 0.99٪ في الشهر الذي سبقه.
أما على أساس سنوي، فلقد إرتفع الإنتاج التصنيعي بنسبة 3.2٪ في كانون الثاني/يناير مقابل 4.3٪ في الشهر الذي سبقه.
وبشكل منفصل، أكدت رئيسة وزراء المملكة المتحدة السيدة (ثيريزا ماي) خلال مؤتمر صحفي في بروكسل أن بريطانيا ستبدأ مفاوضات الخروج من الاتحاد الأوروبي بحلول نهاية الشهر الحالي.
كما تراجع الدولار أمام العملة السويسرية بنسبة 0.08٪ مع تداول الدولار/فرنك عند 1.0112، ولكن الدولار/ين عاكس الإتجاه العام وإرتفع بنسبة 0.31٪ ليتداول عند 115.344، بعد أن كان قد سجل أعلى سعر له منذ 19 كانون الثاني/يناير في وقت سابق من جلسة اليوم عند 115.49.
كما تراجع الدولار أمام عملات القارة الأوقيانوسية التي تحمل ذات إسمه، وذلك مع إرتفاع الأسترالي/دولار بنسبة 0.55٪ ليتداول عند 0.7547، والنيوزيلندي/دولار بنسبة 0.51٪ عند 0.69355.
وفي الوقت نفسه تراجع الدولار/كندي بنسبة 0.58٪ ليتداول عند 1.3432، بعد أن كان قد سجل اعلى مستوى له خلال العام الحالي خلال جلسة تداول أمس الخميس عند 1.35366.
وكانت وزارة العمل الكندية تقريرها الشهري في وقت سابق اليوم، بالتزامن مع صدور ذات التقرير في الولايات المتحدة. وأظهر ‏التقرير أن عدد الوظائف التي أضافها ‏الإقتصاد الكندي خلال الشهر الماضي قد بلغت 15,300 وظيفة، وهو ما جاء ‏أقوى وبكثير من التوقعات التي كانت ‏تترقب إرتفاعاً قدره 2,500 وظيفة، ولكنه أسوأ من رقم الشهر الذي سبقه والبالغ إرتفاعاً ‏قدره 48,300 وظيفة. ‏كما أظهر التقرير كذلك ان نسبة البطالة في كندا قد إنخفضت إلى 6.6٪ الشهر الماضي، من 6.8٪ في الشهر الذي سبقه، بينما كان المحللون يتوقعون أن تبقى النسبة دون تغيير.
وبذلك، تراجع مؤشر الدولار والذي يقيس قوة العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسية أخرى، بنسبة 0.34٪، ليسجل 101.811، وليبدأ الإبتعاد عن أعلى مستوياته في قرابة الشهرين، والذي كان قد سجله يوم 2 مارس عند 102.27.