UpTrend.tk- تراجع الجنيه الإسترليني أمام الدولار الأمريكي
في تداولات الفترة الأوروبية لليوم الجمعة، وذلك بعد أن أظهرت البيانات الاقتصادية
التي صدرت صباح اليوم، أن نشاط قطاع الخدمات البريطاني قد تراجع بأكثر من المتوقع
خلال شهر شباط/فبراير ليصل إلى أدنى مستوياته في 5 أشهر، مما هدأ من حالة التفاؤل
بشان الاقتصاد البريطاني والذي يشكل قطاع الخدمات نصيب الأسد منه.
فلقد قالت مؤسسة أبحاث
السوق (ماركيت) في التقرير الذي أصدرته في وقت سابق اليوم أن مؤشر مدراء المشتريات لقطاع
الخدمات البريطاني،
قد تراجع خلال الشهر الحالي، مسجلاً قراءة قدرها 53.3 نقطة مقابل 54.5 نقطة في الشهر
الذي سبقه. وكان المحللون يتوقعون تراجعاً أقل حدة إلى مستوى 54.5 نقطة.
ويشكل قطاع الخدمات ما نسبته 80٪ من حجم النشاط
الكلي للإقتصاد البريطاني، وهو ما يجعل ها المؤشر الأهم بين مؤشرات مدراء
المشتريات المختلفة بالنسبة للمملكة المتحدة.
وكقاعدة عامة لجميع مؤشرات مدراء المشتريات بغض
النظر عن الدولة والقطاع، فإن أي قراءة فوق مستوى 50.0 نقطة تشير إلى توسع نشاط
القطاع (أو القطاعات) خلال الشهر ذو العلاقة، فيما تشير أي قراءة دون هذا المستوى
إلى إنكماش نشاط القطاع أو القطاعات المحددة في المؤشر.
وأشارت ماركيت أن هذا هو أبطأ نمو في نشاط
القطاع منذ أيلول/سبتمبر 2016. وأبرز التقرير أيضا أن هناك زيادة طفيفة في الأعمال
الجديدة، وعلى الرغم من ذلك بقي تفاؤل الشركات قوياً. ومع ذلك، وصل معدل التضخم في
تكاليف مدخلات الإنتاج إلى أعلى معدلاته خلال ثمانية أعوام ونصف العام.
وتعليقاً على نتائج التقرير، قال كبير المحللين
الاقتصاديين في ماركيت (كريس ويليامسون): "هناك تباطؤ أكبر من المتوقع في نمو
النشاط التجاري في المملكة المتحدة في شباط/فبراير، مما يضيف إلى الأدلة على أن
الاقتصاد قد فقد زخمه بعد التوسع الهائل الذي شاهدناه في نهاية العام
الماضي". وقال وليامسون أن البيانات التي أظهرها هذا التقرير، جنباً إلى جنب
مع تقارير مؤشرات مدراء المشتريات الأخرى لقطاعات الصناعات التحويلية والبناء،
تشير إلى نمو بنسبة 0.4٪ فقط في الربع الأول مع العام الجديد. واوضح قائلاً:
"لقد كان ضعف الإنفاق الاستهلاكي سبباً رئيسياً في تباطؤ نمو قطاع الخدمات،
مما يشير إلى أن القدرة الشرائية للأسر البريطانية قد بدأت بالتراجع تحت وطأة
إرتفاع الأسعار والنمو الضعيف في الأجور".
وأشار وليامسون إلى أن الإرتفاع المستمر في
تكاليف الإنتاج يشير إلى أنه من المرجح أن ترتفع مؤشرات التضخم في أسعار
المستهلكين لتخترق مستوى 3٪ خلال العام المقبل. وبغض النظر عن ذلك، أشار ويليامسون
إلى أن هذا التباطؤ من شأنه أن يعطي بنك انجلترا (البنك المركزي البريطاني)
تبريراً للقول بأن هناك حاجة للمزيد من أجراءات التحفيز الإقتصادي. وقال المحلل:
"من المرجح أن يستمر أصحاب القرار بالنسبة للسياسة النقدية في التأكيد على
ضرورة ألا نتجاهل أي تحسن إضافي في مقاييس التضخم والتركيز بدلا من ذلك على الحاجة
إلى الحفاظ على سياسات نقدية متكيفة في مواجهة المزيد من التباطؤ في وتيرة النمو
الاقتصادي خلال عام 2017".
وبعد صدور هذا التقرير،
سجل الباوند/دولار 1.2227، وهو أدنى سعر له منذ 17 كانون
الثاني/يناير، قبل أن يتماسك عند 1.2235 ليتراجع بنسبة 0.266٪.
ومن المرجح ان يجد الزوج الملقب بـ(الكيبل)
الدعم عند أدنى سعر ليوم 12 كانون الثاني/يناير 1.2148، والمقاومة عند أعلى سعر
ليوم أمس الخميس 1.2308.
وكان الدولار قد حقق المكاسب بعد ان أعلن عدد من
أعضاء مجلس بنك الإحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) خلال اأسبوع الحالي،
عن دعمهم لرفع أسعار الفائدة في اجتماع الشهر الحالي.
وعلى جبهة البيانات،
كانت وزارة العمل الامريكية قد أصدرت تقريرها الأسبوعي المعتاد يوم أمس الخميس،
والذي أظهر أن عدد الأشخاص الذين تقدموا بمطالبات للحصول على إعانات البطالة الأولية للأسبوع
المنتهي في 25 شباط/فبراير قد تراجع بمقدار 19ألف شخص إلى ما مجموعه 2233 ألف شخص،
من 242 ألف في الأسبوع الذي سبقه. وكان المحللون يتوقعون أن ترتفع مطالبات تعويض
البطالة بمقدار ألف طلب إلى ما مجموعه 243 ألف طلب.
كما تراجعت العملة
البريطانية كذلك مام نظيرتها الأوروبية، مع إرتفاع اليورو/باوند بنسبة 0.41٪ ليتداول عند 0.86033.
