الجمعة، 24 فبراير 2017

خبراء سوق النفط يخفضون قيمة أرامكو بأكثر من نصف التقديرات السعودية


UpTrend.tk-  قد تقل بكثير القيمة السوقية لعملاقة النفط شركة أرامكو عما تتطلع إليه حكومة المملكة العربية السعودية بحسب ما نشرته وكالة بلومبرج عن مصادر مطلعة في الصناعات النفطية العالمية، حيث قالت تحليلاتهم أن القيمة السوقية لشركة أرامكو السعودية من المتوقع أن لا تزيد عن 400 مليار دولار وفي أفضل الأحوال قد تصل الى 1 تريليون دولار، فيما تقدر المملكة العربية السعودية القيمة السوقية للشركة بنحو 2 تريليون دولار بحسب ما قالته الحكومة حينما إقترحت طرح نسبة 5% من الشركة.
وكانت قد قدرت شركة وود ماكنزي (التي تعتبر من أبرز الشركات العالمية المتخصصة في الاستشارات وتقييم شركات الطاقة في العالم) أن القيمة العادلة للأعمال الأساسية لأرامكو بنحو 400 مليار دولار وذلك بحسب ما أورد عملاء حضروا اجتماعا خاصا حول تقييم الشركة.
ومن جانب آخر، أشارت مصادر مطلعة على عملية الطرح بأن الشركة في وضعها الحالي يمكن تقييمها بنحو 500 مليار دولار نظرا لأن الحكومة السعودية تقتطع جزءا كبيرا من تدفقاتها النقدية على شكل ضريبة بحسب ما نشرته بلومبرغ. ومصدر آخر قال أن القيمة قد تقترب من تريليون دولار.
وكانت قد جمعت بلومبرغ اراء العشرات من المحللين والمستثمرين والعاملين في صناعة النفط والذين أشاروا الى محدودية التدفقات النقدية للشركة وذلك لكون الحكومة السعودية تقتطع 20% من الايرادات، وتفرض ضريبة قدرها 85% على الدخل مما يحد من قدرة الشركة على التوزيعات النقدية رغم الإيرادات ذات القيم المرتفعة.
وأشارت توقعات المحللين أن القيمة التي قدرتها الحكومة السعودية بنحو 2 تريليون دولار جاءت مبنية على افتراض مبسط لتقييم الشركة يقوم على أساس أن القيمة السوقية تعادل 8 دولارات لكل برميل احتياطي مع العلم أن احتياطيات ارامكو من النفط تصل الى 261 مليار برميل، بينما قالت المصادر أن شركة ماكنزي بنت تقديراتها للقيمة السوقية لأرامكو بناء على طريقة خصم التدفقات النقدية أخذا بعين الاعتبار الضريبة العالية التي تفرضها الحكومة حاليا، وتكلفة لرأس المال تبلغ 10% فضلا عن تقديراتها للأسعار المستقبلية للخام. حيث تشمل هذه التقديرات أعمال المنبع فقط ولا تتضمن القيمة السوقية للمصافي ومنشئات البتروكيماويات التابعة للشركة والتي قد تصل قيمتها السوقية لنحو 30 مليار دولار.
ويذكر أن الرئيس التنفيذي لأرامكو أمين الناصر كان قد صرح على هامش مؤتمر دافوس الشهر الماضي أن الحكومة تدرس تخفيض الضريبة المفروضة على ايرادات أرامكو لتتوافق مع المعدلات السائدة في الشركات العالمية وهو أمر سيرفع القيمة السوقية لأرامكو إن حدث، غير أن شكوكا تحوم حول ذلك كون الضريبة المفروضة على ايرادات أرامكو تعتبر المصدر الأساسي لإيرادات المملكة.
وبين المستثمرون أن المؤسسات المرتبطة بالحكومة يتم تقييمها بأقل من قيمة الشركات المستقلة وذلك بسبب المخاطر السياسية المتعلقة بها وذلك كما مع شركة بترو براس البرازيلية أو روسنفت التابعة لروسيا.