الجمعة، 17 فبراير 2017

الدولار يحتفظ بمكاسبه الطفيفة مدعوماً ببيانات أمس الخميس


إرتفع الدولار الأمريكي بشكل طفيف أمام العملات الرئيسية الأخرى في تداولات بعد ظهر اليوم الجمعة، مدعوماً بالتصريحات الأخيرة لرئيسة بنك الإحتياطي الفيدرالي السيدة جانيت يالين وبمجموعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية التي صدرت يوم أمس الخميس، وجاءت إيجابية في المجمل وأبقت على التوقعات الكبيرة برفع وشيك لأسعار الفائدة في الاقتصاد الأكبر في العالم.
هذا وتراجع ‏اليورو/دولار بنسبة 0.22٪ ليتداول عند 1.0650، ليبقى الزوج قريباً من أعلى مستوياته في أسبوع والتي كان قد سجلها يوم أمس الخميس عند 1.06822.
وكانت البيانات الرسمية اتي صدرت أمس قد أظهرت أن عدد الأمريكيين الذين تقدموا بطلبات للحصول على إعانات البطالة قد إرتفع بأقل من المتوقع، ليبقى قرب أدنى مستوياته منذ عام 1973، ويؤكد حالة التفاؤل بشأن صحة سوق العمل الأمريكي. ففي التقرير الرسمي الأسبوعي المعتاد، ذكرت وزارة العمل الامريكية أن عدد الأشخاص الذين تقدموا بمطالبات للحصول على إعانات البطالة الأولية للأسبوع المنتهي في 11 شباط/فبراير قد إرتفع بمقدار 5 ألاف شخص إلى ما مجموعه 2399 ألف شخص، من 234 ألف في الأسبوع الذي سبقه. وكان المحللون يتوقعون إرتفاع مطالبات تعويض البطالة بمقدار 11 الف طلب إلى ما مجموعه 245 ألف طلب.
وبذلك يبقى عدد مطالبات البطالة الأولية دون مستوى الـ300 ألف طلب، التي عادة ما ترتبط بثبات وصحة سوق العمل الأمريكية.
كما أظهر التقرير أن المتوسط المتحرك الشهري، والذي يحتسب لأخر 4 أسابيع، قد سجل 245,250 طلب، بإرتفاع قدره 500 طلب من رقم الأسبوع السابق والبالغ 252,500. ويعتبر المتوسط المتحرك مقياسا أكثر دقة للاتجاهات في سوق العمل لأنه يقلل من التقلبات التي قد تكون حادة في البيانات من أسبوع إلى أسبوع.
كما ذكرت وزارة العمل الامريكية في التقرير أن المطالبات المستمرة لإعانات البطالة للأسبوع المنتهي في 4 فبراير قد تراجعت إلى ما مجموعه 2.076 مليون شخص، من 2.0799 مليون في الأسبوع الذي سبقه. وكان المحللون يتوقعون أن تتراجع المطالبات المستمرة إلى مستوى 2.051 مليون مطالبة.
وفي تقرير أخر، تبين أن نشاط القطاع التصنيعي في منطقة فيلادلفيا قد سجل نمواً قوياً خلال فبراير، بعد ارتفاع الطلبيات الجديدة بشكل كبير، وهو ما جاء على عكس التوقعات التي كانت تترقب تراجع المؤشر. فلقد قال البنك الاحتياطي الفيدرالي في فيلادلفيا في تقريره الشهري الذي صدر اليوم الخميس كذلك أن مؤشر نشاط القطاع التصنيعي لشهر أغسطس قد إرتفع إلى قراءة قدرها  43.3 نقطة هذا الشهر من 23.6 نقطة الشهر الماضي. وهذا هو أعلى مستوى للمؤشر منذ عام 19844. وكان المحللون يتوقعون تراجع المؤشر إلى 18.0 نقطة.
وتشير أي قراءة فوق مستوى الصفر إلى تحسن ظروف القطاع خلال الشهر ذو العلاقة، بينما تشير القرائات ما دون الصفر إلى تدهور أوضاعه.
كما أظهر التقرير أن مؤشر الأوامر الجديدة قد قفز من قراءة 26.0 الشهر الماضي إلى قراءة 38.0 هذا الشهر، ولكن على العكس من ذلك، تراجع مؤشر التوظيف من قراءة 12.88 نقطة الشهر الماضي إلى 11.11 نقطة هذا الشهر.
وفي تقرير ثالث، أظهرت البيانات الرسمية التي تخص السوق العقاري أن بدء بناء المنازل الجديدة في الولايات المتحدة قد تراجع بشكل غير متوقع في كانون الثاني/يناير. ولكن التراجع في نسبة بناء المساكن الجديدة يعود إلى تنقيح البيانات السابقة، وإرتفاع في كل من عدد تصاريح البناء ونسبة إرتفاعها بأكثر من المتوقع، مما يعزز من حالة التفاؤل بشأن صحة سوق العقار في الاقتصاد الأكبر في العالم.
وكان الدولار قد إرتفع في وقت سابق من الأسبوع، وتحديداً يوم الثلاثاء بعد أن قالت رئيسة بنك الإحتياطي الفيدرالي السيدة (جانيت يالين) امام اللجنة المصرفية في مجلس الكونغرس أن الانتظار فترة طويلة أكثر من اللازم قبل رفع أسعار الفائدة سيكون "غير حكيم" نظرا لارتفاع التضخم والنمو الاقتصادي. ومع ذلك، أعربت (يالين) أيضا عن الحذر وسط حالة عدم اليقين المستمرة حول السياسات الاقتصادية في ظل إدارة الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب.
ولكن العملة الامريكية تراجعت أمام نظيرتها اليابانية مع إنخفاض الدولار/ين بنسبة بلغت 0.43٪ ليتداول عند 112.75، بعد ان كان قد سجل أعلى مستوياته في أسبوعين يوم الأربعاء عند 114.977. ولكن الدولار إرتفع أمام العملة السويسرية مع تقدم الدولار/فرنك بنسبة 0.13٪ ليتداول عند 0.99844.
من جهة أخرى، تقدم الدولار أمام الجنية الإسترليني مع تراجع الباوند/دولار بنسبة 0.52٪ ليسجل 1.24255، بعد أن أظهرت بيانات رسمية أن مبيعات التجزئة في بريطانيا تراجعت بشكل غير المتوقع في أول أشهر عام 2017، وهو ما يضعف التفاؤل تجاه الاقتصاد البريطاني.
ففي التقرير الرسمي الذي صدر اليوم، ذكر المكتب الوطني البريطاني للإحصائات أن مبيعات التجزئة قد تراجعت بنسبة معدلة موسمياً تبلغ 0.33٪ خلال شهر كانون يناير، وهو ما جاء أسوأ وبكثير من التوقعات التي كانت تترقب إرتفاعاً قدره 0.9٪.
كما أظهر التقرير أنه وعلى أساس سنوي، إرتفعت مبيعات التجزئة بنسبة 1.5٪ خلال شهر يناير، وهو ما خيب آمال التوقعات التي كانت تترقب إرتفاعاً أقوى وقدره 3.44٪.
وتعتبر مبيعات التجزئة من البيانات الإقتصادية الهامة لإرتباطها الوثيق بصحة الإقتصاد ككل، حيث تتعتبر القرائات الإيجابية المتتالية علامة على صحة الإقتصاد وثقة المستهلك، والعكس صحيح.
هذا وإرتفع الدولار الأمريكي أمام عملات القارة الأوقيانوسية التي تحمل ذات إسمه، مع تراجع كل من الأسترالي/دولار بنسبة 0.43٪ ليسجل 0.76688 بعد أن كان الدولار الأسترالي قد لامس أعلى مستوياته في 3 أشهر خلال الجلسة الآسيوية ليوم الخميس عند 0.7732. كما تراجع النيوزيلندي/دولار بنسبة 0.26٪ ليتداول عند 0.71922.
وكانت وزارة العمل الأسترالية قد أصدرت تقريرها الشهري يوم أمس الخميس. وأظهر ‏التقرير أن عدد الوظائف التي أضافها ‏الإقتصاد خلال الشهر الماضي قد بلغت 13.5 ألف وظيفة، وهو ما جاء ‏أفضل من التوقعات التي كانت ‏تترقب خلق 10.0 ألاف وظيفة، ولكنه أسوأ من رقم الشهر الذي سبقه والبالغ إرتفاعاً ‏قدره 16.3 ألف وظيفة، وهو الرقم الذي تم تنقيحه من الإصدار الأولي والبالغ 13.5 ألف وظيفة.
‏كما أظهر التقرير كذلك ان نسبة البطالة في البلاد قد تراجعت إلى 5.7٪ الشهر الماضي من 5.8٪ خلال الشهر الذي سبقه، بينما كان المحللون يتوقعون بقاء النسبة دون تغيير.
وفي الوقت نفسه إرتفع الدولار/كندي بنسبة 0.06٪ ليتداول عند 1.3078.
وفي ظل تقدم العملة الأمريكية أمام أهم الخصوم الرئيسيين، إرتفع مؤشر الدولار والذي يقيس قوة العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسية أخرى، بنسبة بلغت 0.14٪ ليسجل 100.588، ليبقى على مقربة من أدنى مستوياته في أسبوع والذي كان قد سجله في الجلسة السابقة عند 100.40.